الشيخ الطوسي

181

المبسوط

فإذا كانت الإبل ترعى الخلة سميت عوادي ، وإن كانت ترعى في الحمض تسمى أوارك وتسمى حمضية ، ويختلف ألبانها بذلك ، ويذكر معلوفة أو راعية ، ويذكر حليب يومه ويلزمه أن يعطيه حلوا فإن كان حامضا كان المشتري بالخيار . ولا يجوز السلم فيه لأن الحموضة عيب ونقص ولا يضبط ، ويجوز أن يشترط كيلا أو وزنا فإن كان كيلا ترك اللبن حتى تسكن برغوته بعد الحلب لأن ذلك يبين في المكيال ، وإن كان وزنا لا يحتاج إليه لأن الوزن يأتي عليه . ويجوز السلم في الجبن ويوصف بما ذكرنا . ويقول فيه : رطب أو يابس ، ويذكر بلده لأنه يختلف باختلاف البلدان . ولا يجوز السلم في المخيض لأن فيه ماء لأن الزبد لا يخرج منه إلا بالماء ولا يمكن معرفة مقدار اللبن ، واللباء كاللبن إلا أنه موزون لأنه يتجافى في المكيال . ويجوز السلف في الصوف ويصفه بسبعة أوصاف : بالبلد فيقول : حلواني أو جبلي أو غير ذلك ، وباللون فيقول : أسود أو أبيض أو أحمر ويقول : طوال الطاقات أو قصارها ، ويقول : صوف الفحولة أو الإناث لأن صوف الفحولة أخشن وصوف الإناث أنعم ، ويذكر الزمان فيقول : خريفي أو ربيعي فإن الربيعي أوسخ ، والخريفي أنظف ويذكر جيدا أو رديئا ، ويذكر المقدار وزنا ويقول : نقيا من الشوك والبعر ، وإن لم يذكر ذلك وجب عليه دفعه بلا شوك ولا بعر لأن ذلك ليس بصوف . وكذلك الوبر والشعر يجوز السلم فيهما ويصفهما بمثل ما ذكرنا ولا يصح أن يسلف في صوف غنم بأعيانها لأن الآفة تأتي عليها فيذهبه أو ينقصه . ويجوز السلف في الكرسف وهو القطن ويصفه بستة أوصاف : بلده فيقول : جبلي أو بصري أو دينوري أو رازي أو نيشابوري ، ويصف لونه فيقول أبيض أو أسمر ويقول : ناعم أو خشن وجيد أو ردئ ، ويصف طول العطب وقصرها ويصف مقدارها بالوزن فإذا أسلم فيه وجاء المسلم إليه به أجبر على قبضه بحبه لأن الحب فيه بمنزلة البذر في الثمرة ، وإن شرط محلوجا جاز ويجب تسليمه منزوع الحب ، وإن أسلم في الغزل جاز ويزيد فيه غليظا أو دقيقا .